الين الياباني يترقب بيانات التضخم وسط ترقب قراري بنك اليابان والفيدرالي
يواجه الين الياباني بيانات جديدة خلال الأسبوع، مع ترقب صدور بيانات التضخم الوطنية لشهر سبتمبر يوم الجمعة 23 أكتوبر. وقد تحدد الأرقام ما إذا كانت الضغوط السعرية تستدعي رفعًا جديدًا لأسعار الفائدة، أم تمنح بنك اليابان مساحة للتريث بعد قراره الأخير بالتشديد النقدي.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع كل من التضخم العام والأساسي إلى نحو 2.1% على أساس سنوي. وإذا جاءت البيانات متوافقة مع التقديرات، فسيتجاوز التضخم الأساسي مستهدف البنك البالغ 2% للمرة الأولى منذ ديسمبر الماضي.
وتكتسب البيانات أهمية إضافية قبل اجتماع بنك اليابان المقرر يومي 29 و30 أكتوبر، على أن يصدر قرار السياسة النقدية في اليوم الثاني. وكان البنك قد رفع سعر الفائدة في سبتمبر إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى منذ 31 عامًا، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الين.
أويدا: التضخم الأساسي أصبح اقترب من مستهدف البنك
وقال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن التضخم الأساسي أصبح «قريبًا للغاية» من مستهدف البنك البالغ 2%. ويعكس ذلك استعداد البنك لمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا اتسعت الضغوط السعرية، خصوصًا مع ضيق سوق العمل واستمرار انتقال ارتفاع تكاليف المواد الخام والواردات إلى المستهلكين.
ومع ذلك، تشير التوقعات الحالية إلى أن بنك اليابان قد يُبقي سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، بعدما رفعه خلال سبتمبر. ومن المرجح أن يكتفي بتعديل توقعاته للتضخم والإشارة إلى إمكانية استئناف التشديد النقدي في ديسمبر، ما لم يتعرض الين لموجة هبوط جديدة تزيد تكلفة الواردات.
وفي الولايات المتحدة، يجتمع الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر. ورغم استمرار التضخم أعلى من المستوى المستهدف، تميل التوقعات إلى تثبيت الفائدة ضمن نطاق 3.75% و4%، قبل احتمال رفعها مجددًا في ديسمبر. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن 94 من أصل 100 اقتصادي يتوقعون عدم تغيير الفائدة في اجتماع أكتوبر.
ويزيد اختلاف توقيت التشديد النقدي بين البلدين حساسية زوج الدولار مقابل الين. ويتداول الزوج حاليًا قرب 158 ينًا للدولار، بعدما اقترب خلال فترات سابقة من مستوى 160، الذي يُنظر إليه باعتباره منطقة شديدة الحساسية بالنسبة إلى السلطات اليابانية.
ولا يعني بلوغ مستوى 160 تدخلًا تلقائيًا، إذ تركز وزارة المالية اليابانية عادةً على سرعة تحرك العملة ومدى ابتعادها عن العوامل الاقتصادية الأساسية. إلا أن العودة السريعة فوق هذا المستوى قد تزيد احتمالات التدخل، خصوصًا بعدما أكدت طوكيو أنها تراقب تحركات سوق الصرف «بدرجة عالية من الاستعجال».
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا