أوبك ترفع توقعات نمو الطلب على النفط في 2027 وتخفض تقديرات العام الجاري
رفعت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2027 إلى 2.6 مليون برميل يوميًا، مقابل 2.4 مليون برميل يوميًا في تقديرات سبتمبر. لكنها خفضت توقعات النمو لعام 2026 إلى 200 ألف برميل يوميًا، بعدما كانت تتوقع زيادة قدرها 400 ألف برميل يوميًا في تقريرها السابق.
ويكشف التقرير الشهري الصادر يوم الثلاثاء عن تعديل في اتجاهين، زيادة متوقعة للطلب خلال العام المقبل، ونمو أضعف خلال العام الجاري. وبلغ مقدار المراجعة 200 ألف برميل يوميًا في الحالتين، ما يعني خفض تقدير نمو الطلب في 2026 إلى نصف مستواه السابق، ورفع تقدير 2027 بنحو 8.3%.
ومن المنتظر أن يأتي الجزء الأكبر من نمو الطلب في العام المقبل من الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بزيادة تقارب مليوني برميل يوميًا. أما الدول الأعضاء في المنظمة، فتتوقع أوبك أن يرتفع طلبها بنحو 500 ألف برميل يوميًا. وتعكس الأرقام الإقليمية تقديرات تقريبية، ولذلك لا يطابق مجموعها بالضرورة الرقم العالمي المعلن بعد التقريب.
وتختلف الصورة بالنسبة إلى عام 2026. إذ تتوقع أوبك انخفاض الطلب في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 200 ألف برميل يوميًا مقارنة بعام 2025، مقابل زيادة قدرها 400 ألف برميل يوميًا في الدول غير الأعضاء. وبذلك يعوّض نمو الاستهلاك خارج المنظمة التراجع داخلها، ليترك زيادة صافية محدودة في الطلب العالمي خلال العام الجاري.
وتخص هذه الأرقام مقدار التغير السنوي في الطلب، وليس إجمالي استهلاك النفط. فتوقع نمو الطلب بمقدار 2.6 مليون برميل يوميًا في 2027 يعني زيادة متوسط الاستهلاك اليومي بهذا الحجم مقارنة بعام 2026.
أوبك: توقعات النمو الاقتصادي العالمي تظل ثابتة
رغم تعديل تقديرات النفط، أبقت أوبك توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي دون تغيير، عند 3% في 2026 و3.2% في 2027. وقالت إن الاقتصادات الكبرى أظهرت مرونة حتى الآن خلال العام، دون تطورات تستدعي تعديل تقييمها السابق.
وعلى مستوى الولايات المتحدة، استقرت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي عند 2.2% للعام الجاري و2% للعام المقبل. وفي منطقة اليورو، أبقت المنظمة تقديراتها عند 0.8% في 2026 و1% في 2027، بما يشير إلى تحسن متوقع في وتيرة النمو الأوروبية، وإن بقيت أبطأ من نظيرتها الأمريكية.
كما ظلت توقعات نمو الاقتصاد الصيني عند 4.6% في 2026 و4.5% في 2027. وأبقت أوبك تقديراتها لروسيا عند 1.1% خلال العام الجاري و1.5% خلال العام المقبل.
وترى المنظمة أن مرونة النشاط الاقتصادي ستستمر حتى نهاية العام وتمتد إلى 2027، مدعومة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي واستمرار إنفاق المستهلكين في الاقتصادات الكبرى. ويضع هذا التقييم الاستثمار والاستهلاك في مقدمة العوامل التي تستند إليها توقعاتها للنمو.
ومع ذلك، فإن تثبيت تقديرات الاقتصاد العالمي بالتزامن مع خفض نمو الطلب على النفط في 2026 يوضح أن العلاقة بينهما لا تتحرك بالنسبة نفسها دائمًا. أما الزيادة الأكبر المتوقعة في 2027، فتظل توقعًا للطلب يحتاج إلى متابعة في التقارير المقبلة، خصوصًا بعد المراجعات المتعاكسة التي تضمنها إصدار أكتوبر.
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا