أسعار النفط تهبط بنحو 7% مع تجدد آمال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران
واصلت أسعار النفط خسائرها خلال تعاملات يوم الاثنين، لتنخفض بنحو 7%، بعد تصريحات إيرانية عززت توقعات الأسواق بإمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية تقلل مخاطر تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة.
وبحلول الساعة 15:11 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم ديسمبر بنسبة 6.94%، لتصل إلى 96.89 دولاراً للبرميل.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير بنسبة 6.85%، مسجلة 105.66 دولاراً للبرميل.
وجاءت موجة البيع بعد تصريحات للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قال فيها إن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي منح الحكومة «صلاحيات معينة» للمضي في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب. وأكد بزشكيان أن طهران تسعى إلى حل الأزمة عن طريق الحوار، من دون أن يوضح طبيعة الصلاحيات التي حصلت عليها الحكومة أو الحدود الموضوعة أمام المفاوضين الإيرانيين.
كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الاتصالات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة لا تزال مستمرة عبر الوسطاء، رغم انتهاء جولة المحادثات الأخيرة في الدوحة من دون تحقيق اختراق نهائي.
وأوضح بقائي أن المفاوضات تستند إلى مقترح إيراني من سبع خطوات قدمته طهران في سبتمبر. وأضاف أن الخطة أعيد ترتيبها واختصار جدولها الزمني، بحيث يمكن تنفيذها خلال يومين إذا وافقت واشنطن على الشروط الإيرانية.
وتتضمن الخطة إنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين حركة الملاحة فيه، ومنح إعفاءات لصادرات النفط الإيرانية، وإلغاء العقوبات الجديدة المفروضة على طهران، ثم الانتقال إلى التفاوض بشأن الملفات الأخرى.
وتتمسك إيران بأن استئناف المفاوضات حول برنامجها النووي يجب أن يأتي بعد تنفيذ الشروط الأولية والتحقق منها. كما رفضت طهران فكرة نقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة أخرى ضمن الاتفاق المحتمل. غادر المفاوضون الإيرانيون الدوحة يوم الأحد بعد عدة أيام من المحادثات مع الوسطاء القطريين. وقال مسؤول مطلع على المفاوضات إن مغادرة الوفد لم تكن بسبب انهيار المحادثات، وإن مسودة مقترح يجري تداولها مع احتمال عقد اجتماع جديد.
لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي
رغم تراجع أسعار النفط، لم تتوصل الأطراف حتى الآن إلى اتفاق نهائي. كما ترى بعض المصادر الإيرانية أن احتمال استئناف الضربات الأمريكية ما زال قائماً، خاصة بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثلاثاء.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد أن الولايات المتحدة لن تشن هجمات جديدة على إيران قبل الانتخابات، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى الخيار العسكري بعد انتهاء التصويت. وتبقي هذه التصريحات علاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرة في أسعار النفط، رغم التحول الحالي نحو المسار الدبلوماسي.
وكان سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة «أدنوك»، قد قال إن نحو مليار برميل من النفط الخام سُحبت من المخزونات العالمية منذ تعطل الملاحة في مضيق هرمز. ويعني انخفاض المخزونات أن السوق ما زالت معرضة لتحركات حادة إذا تعطلت الإمدادات مجدداً.
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا