الخزانة الأمريكية تدرس استخدام حسابها العام لتمويل إعادة شراء السندات
تدرس وزارة الخزانة الأمريكية استخدام جزء من رصيد حسابها العام، البالغ نحو تريليون دولار، لتمويل عمليات إعادة شراء السندات الحكومية طويلة الأجل، في خطوة قد تمنحها قدرة أكبر على التدخل في سوق الدين واحتواء ارتفاع تكاليف الاقتراض.
ونقلت شبكة سي ‘ن بي سي يوم الاثنين عن مسؤولين بارزين في الوزارة أن وزير الخزانة سكوت بيسنت قد يلجأ إلى حساب الخزانة العام، المعروف اختصارًا باسم «TGA»، لدعم برنامج إعادة شراء السندات. ويُعد هذا الحساب بمثابة الحساب الجاري الرئيسي للحكومة الأمريكية لدى الاحتياطي الفيدرالي، إذ تُودع فيه الإيرادات الضريبية وحصيلة إصدارات الدين، وتُسدد من خلاله النفقات الحكومية.
كانت وزارة الخزانة قد أعلنت في وقت سابق مضاعفة الحد الأقصى لعمليات إعادة شراء السندات التي تتراوح آجالها بين 10 و30 عامًا، من ملياري دولار إلى أربع مليارات دولار على الأقل لكل عملية، بدايةً من 9 سبتمبر/أيلول وحتى 4 نوفمبر/تشرين الثاني.
لكن الوزارة لم تكشف عند الإعلان عن البرنامج كيفية توفير الأموال اللازمة لتوسيع المشتريات. وأشار المسؤولان إلى أن أحد الخيارات يتمثل في إصدار أذون خزانة قصيرة الأجل واستخدام حصيلتها لإعادة شراء سندات أطول أجلًا، بينما يجري أيضًا بحث استخدام السيولة المتاحة في الحساب العام.
خطوة قيد الدراسة وليست خطة تمويل معتمدة
ولم يحدد المسؤولان حجم الأموال التي قد تُسحب من الحساب، كما لم يصدر قرار نهائي بشأن هذا الخيار. ويعني ذلك أن الخطوة ما تزال قيد الدراسة وليست خطة تمويل معتمدة حتى الآن.
استخدام رصيد الحساب العام يدعم ضخ سيولة في النظام المالي عندما تدفع الخزانة الأموال إلى حائزي السندات. أما تمويل المشتريات من خلال بيع أذون قصيرة الأجل، فيعني عمليًا استبدال جزء من الدين طويل الأجل بديون أقصر استحقاقًا، بما قد يزيد الطلب على السندات الطويلة ويساعد على خفض عوائدها.
وتراجعت عوائد سندات الخزانة عقب التقرير، إذ انخفض عائد السندات لأجل عشر سنوات بنحو 3 نقاط أساس. وتعكس استجابة السوق توقعات بأن استخدام الحساب العام قد يسمح بتنفيذ عمليات شراء أكبر من الاعتماد على إصدار الأذون وحده.
ومع ذلك، لا تمثل هذه الآلية برنامج تيسير كمي مماثلًا لمشتريات الاحتياطي الفيدرالي، كما أنها لا تعالج بصورة مباشرة أسباب ارتفاع العوائد، وفي مقدمتها العجز المالي والتضخم وزيادة احتياجات الحكومة إلى الاقتراض.
وقد يؤدي السحب من الحساب العام إلى تقليص الاحتياطي النقدي المتاح للحكومة، بينما يزيد الاعتماد على الأذون قصيرة الأجل مخاطر إعادة التمويل إذا ظلت أسعار الفائدة مرتفعة. ولذلك سيعتمد تأثير الخطة على حجم المشتريات ومدتها، وليس على الإعلان عن مصدر التمويل وحده.
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا