مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي يحذرون من التضخم وسط انقسام حول توقيت رفع الفائدة
صعّد عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لهجتهم تجاه التضخم خلال انطلاق ندوة جاكسون هول، مؤكدين أن رفع أسعار الفائدة لا يزال مطروحًا، وإن اختلفوا بشأن الحاجة إلى التحرك فورًا أو انتظار مزيد من البيانات.
وجاءت التصريحات بعدما أظهرت بيانات يوليو استقرار التضخم السنوي، وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، عند 3.7%، بينما بلغ التضخم الأساسي 3.3%. ولا تزال القراءتان أعلى بوضوح من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
هاماك من الاحتياطي الفيدرالي: حان وقت رفع أسعار الفائدة
كانت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك الأكثر تشددًا، إذ قالت إن «الوقت قد حان للتحرك»، معتبرة أن أسعار الفائدة الحالية لا تفرض قيودًا كافية على النشاط الاقتصادي. وكانت هاماك ضمن ثلاثة مسؤولين عارضوا قرار تثبيت الفائدة في يوليو، وطالبوا بزيادتها.
وتوقعت هاماك بقاء التضخم قرب 3% في نهاية العام، مع احتمال انخفاضه إلى منتصف نطاق 2% فقط خلال العام المقبل. وحذرت من أن استمرار ارتفاع الأسعار لفترة أطول قد يرسخ توقعات تضخمية يصعب احتواؤها لاحقًا ويقوض مصداقية البنك المركزي.
شميد: انتخابات التجديد النصفي لن تؤثر على قرار سعر الفائدة في أكتوبر
اتخذ رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي جيفري شميد موقفًا متشددًا أيضًا، واصفًا التضخم بأنه «عنيد» و«مستمر». وقال إن نطاق الفائدة الحالي، البالغ 3.50% إلى 3.75%، لا يبدو مقيدًا للنمو، لكنه أوضح أنه يحتاج إلى مزيد من المعلومات قبل اتخاذ موقف نهائي من اجتماع سبتمبر.
وأكد شميد أن انتخابات التجديد النصفي لن تؤثر على قرار اجتماع 27 و28 أكتوبر، مشددًا على أن القرارات ستستند إلى بيانات الاقتصاد والتضخم. كما أشار إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة بدأ ينتقل إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد، ما يزيد احتمالات استمرار الضغوط السعرية.
غولزبي ينتقد الضغوط السياسية على الاحتياطي الفيدرالي
أما رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن سوزان كولينز، فتبنت موقفًا أكثر تحفظًا. وقالت إنها قد تدعم رفع الفائدة إذا لم ينخفض التضخم وفق المسار المتوقع، بعدما جاءت قراءة التضخم الأساسي في يوليو أعلى من تقديراتها، رغم توافق بقية تفاصيل التقرير بوجه عام مع توقعاتها. وتصف كولينز السياسة الحالية بأنها «مقيدة بدرجة طفيفة»، ولا تتمتع بحق التصويت في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة هذا العام.
من جانبه، حذر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن غولزبي من أن التضخم لم يخضع للسيطرة الكاملة، لكنه أشار إلى أن اتجاه الأسعار خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة لا يبدو سيئًا. وأضاف أن أسعار الفائدة يمكن أن تنخفض تدريجيًا إذا ظهرت أدلة واضحة على عودة التضخم نحو 2%.
كما انتقد غولزبي الضغوط السياسية على البنك المركزي، مؤكدًا أن التدخل في قرارات السياسة النقدية قد يؤدي إلى عودة التضخم بقوة. وقال إن محاولات التأثير في المسؤولين لدفعهم إلى خفض الفائدة تثير القلق بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا