وول ستريت تنهي سلسلة خسائر استمرت 3 جلسات بدعم من نتائج ديل وأسهم الرقائق
02 Sep 2026

وول ستريت تنهي سلسلة خسائر استمرت 3 جلسات بدعم من نتائج ديل وأسهم الرقائق

أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية على ارتفاع خلال تعاملات الأربعاء، لتنهي سلسلة خسائر امتدت ثلاث جلسات، بدعم من تجدد الإقبال على الأسهم المتراجعة وقوة النتائج الفصلية لشركة «ديل تكنولوجيز»، التي عززت التفاؤل باستمرار الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 0.56%، مضيفًا 299.37 نقطة، لينهي الجلسة عند 53,066.25 نقطةكما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.46%، بما يعادل 35.35 نقطة، ليغلق عند 7,666.82 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.46% أو 120.07 نقطة إلى 26,219.85 نقطةتفوق مؤشر «راسل 2000» لأسهم الشركات الصغيرة على المؤشرات الرئيسية، في إشارة إلى أن التعافي لم يقتصر على شركات التكنولوجيا الكبرى، بل امتد إلى قطاعات أخرى تعرضت لضغوط خلال الجلسات السابقة.

نتائج ديل تعيد الزخم إلى استثمارات الذكاء الاصطناعي

تلقت معنويات المستثمرين دعمًا قويًا من نتائج شركة «ديل تكنولوجيز»، التي سجلت إيرادات فصلية قياسية بلغت 47 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 58%، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 44.92 مليار دولار.

كما بلغ نصيب السهم من الأرباح المعدلة 7.04 دولارات، مقارنة بتوقعات أشارت إلى 4.91 دولارات.

ورفعت الشركة توقعاتها لإيرادات العام المالي بأكمله إلى 192 مليار دولار، مقابل تقدير سابق بلغ 167 مليار دولار. كذلك زادت توقعاتها لنصيب السهم من الأرباح المعدلة إلى 25.50 دولار، بعدما كانت تتوقع سابقًا 17.90 دولار.

وجاء تحسن التوقعات مدفوعًا بالطلب القوي على الخوادم المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إذ سجلت الشركة طلبات قياسية بقيمة 60 مليار دولار، إلى جانب طلبيات متراكمة بلغت قيمتها نحو 95 مليار دولار.

وتستخدم خوادم «ديل» رقائق متقدمة تنتجها «إنفيديا»، وتشتريها شركات الحوسبة السحابية ومشغلو مراكز البيانات لبناء الأنظمة المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها.

وقفز سهم «ديل» بقوة خلال الجلسة، كما امتد التفاؤل إلى شركات أخرى تعمل في صناعة الخوادم والبنية التحتية، من بينها «سوبر مايكرو كمبيوتر» و«هيوليت باكارد إنتربرايز».

إنفيديا تقود تعافي أسهم الرقائق

استفادت أسهم أشباه الموصلات من نتائج «ديل»، باعتبارها مؤشرًا على استمرار إنفاق الشركات ومراكز البيانات على معدات الذكاء الاصطناعي.

وارتفع سهم «إنفيديا»، إلى جانب أسهم «ميكرون تكنولوجي» و«كوالكوم»، ما ساعد مؤشر فيلادلفيا لأسهم أشباه الموصلات على التعافي بعد خسائر حادة تعرض لها منذ أواخر يونيو.

كما ساهم صعود سهمي «إنفيديا» و«والت ديزني» في دعم مؤشر «داو جونز». وتُصنف «ديزني» ضمن قطاع خدمات الاتصالات والإعلام، وليس قطاع التكنولوجيا، رغم مساهمتها إلى جانب «إنفيديا» في مكاسب المؤشر.

وعلى مستوى القطاعات، قادت أسهم شركات الطيران ومنتجي الذهب والفضة والبنوك الإقليمية الارتفاعات، بينما تخلف قطاع البرمجيات والخدمات عن السوق وسط استمرار المخاوف من أن تؤثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في نماذج أعمال بعض شركات البرمجيات التقليدية.

وصعد سهم شركة المشروبات «براون فورمان» بعدما تجاوزت أرباحها الفصلية توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «أوبر» عقب إعلان الشركة خطة لتقليص نحو 10% من قوتها العاملة.

تراجع العوائد يدعم الأسهم مؤقتًا

جاء صعود الأسهم أيضًا مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية عن أعلى مستوياتها خلال الجلسة، ما منح المستثمرين قدرًا من الارتياح بعد موجة البيع التي شهدتها أسواق السندات العالمية.

عادةً ما تمثل العوائد المرتفعة ضغطًا على تقييمات الأسهم، ولا سيما شركات التكنولوجيا والنمو، لأنها تزيد تكلفة التمويل وتجعل السندات أكثر جاذبية مقارنة بالأصول الأعلى مخاطرة.

ومع ذلك، بقيت عوائد السندات عند مستويات مرتفعة، في ظل المخاوف من استمرار التضخم وارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الديون الحكومية. ولا تزال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تضيف علاوة مخاطر إلى أسعار النفط، ما يهدد بإعادة تنشيط الضغوط التضخمية وإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

كما أظهرت بيانات مؤسسة «إيه دي بي» نموًا أضعف من المتوقع لوظائف القطاع الخاص خلال أغسطس، في حين جرى تعديل بيانات طلبيات السلع الرأسمالية الأساسية بالخفض، بما يشير إلى احتمال تباطؤ خطط الإنفاق الاستثماري للشركات الأمريكية.

وفي سوق العملات، استقر اليورو قرب 1.15866 دولار في نحو الساعة 19:58 بتوقيت جرينتش، مع ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية ومسار السياسة النقدية.


تواصل معنا

إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا

Telegram
WhatsApp
تواصل مع الدعم الفني
عودة الي القائمة الرئيسية Back