أسبوع قرارات الفيدرالي وبنك اليابان واجتماع مجموعة العشرين
تشهد الأسواق العالمية أسبوعاً تتوزع أحداثه بين ثلاثة اجتماعات لبنوك مركزية من مجموعة العشر، واجتماع وزاري للطاقة ضمن مجموعة العشرين، إلى جانب سلسلة من بيانات التضخم والنشاط الاقتصادي. ومن المرجح أن تحدد هذه التطورات اتجاهات العملات والسندات والأسهم، خصوصاً مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد المخاوف من تجدد الضغوط التضخمية.
الفيدرالي يواجه معادلة التضخم والنمو
يتصدر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، اهتمامات المستثمرين. وستصدر لجنة السوق المفتوحة قرارها يوم الأربعاء، إلى جانب التوقعات الاقتصادية المحدثة ومسار أسعار الفائدة المتوقع لأعضاء اللجنة.
وتسعّر الأسواق احتمالاً مرتفعاً لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في ظل بقاء التضخم أعلى من مستهدف البنك البالغ 2%، واستمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والطاقة. وبلغ الاحتمال المستخلص من تسعير الأسواق نحو 86% في بداية الأسبوع، لكن المستثمرين سيركزون بدرجة أكبر على تصريحات مسؤولي البنك بشأن ما إذا كانت الزيادة المحتملة خطوة منفردة أم بداية دورة تشديد جديدة.
كما سيبحث المستثمرون عن أي تغييرات في توقعات التضخم والنمو والبطالة، فضلاً عن تقديرات أعضاء اللجنة لمستوى الفائدة في نهاية العام. وقد تؤدي إشارات إلى استمرار التشديد النقدي إلى دفع عوائد سندات الخزانة والدولار نحو الارتفاع، بينما قد تخفف لهجة أكثر حذراً من هذه الضغوط.
بنك إنجلترا يتجه إلى التثبيت
يعقد بنك إنجلترا اجتماعه يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75%، وإن كان تصويت لجنة السياسة النقدية قد يأتي متقارباً بسبب ارتفاع مخاطر التضخم المرتبطة بالطاقة.
وسبق القرار صدور بيانات التضخم البريطانية لشهر أغسطس يوم الأربعاء، ما يجعلها من أهم مدخلات الاجتماع. وستراقب الأسواق بصورة خاصة تضخم الخدمات ونمو الأجور، بحثاً عن مؤشرات إلى انتقال صدمة الطاقة إلى الأسعار المحلية.
ومن المرجح أن ينصب الاهتمام على توجيهات البنك بشأن الأشهر المقبلة؛ إذ قد يجمع صناع السياسة بين تثبيت الفائدة والإبقاء على خيار رفعها لاحقاً إذا ازدادت الضغوط التضخمية رسوخاً.
رفع الفائدة اليابانية شبه محسوم في الأسواق
يختتم بنك اليابان سلسلة اجتماعات البنوك المركزية يوم الجمعة. وتسعّر الأسواق إلى حد كبير زيادة قدرها 25 نقطة أساس، من 1% إلى 1.25%، بعدما أظهرت البيانات استمرار ضغوط الأسعار وارتفاع تكاليف الطاقة.
ولذلك، قد لا يكون قرار الرفع وحده كافياً لإحداث تحرك كبير في الين. وسينصب التركيز على ما إذا كان البنك سيلمح إلى إمكانية رفع الفائدة مجدداً قبل نهاية العام أو إلى تسريع وتيرة التشديد النقدي. وتشير تقديرات السوق إلى أن الزيادة المتوقعة أصبحت محسوبة إلى حد بعيد في أسعار الأصول اليابانية.
ويتزامن القرار مع صدور بيانات التضخم اليابانية لشهر أغسطس، المقرر إعلانها في 18 سبتمبر، ما يوفر قراءة محدثة للضغوط السعرية التي يواجهها البنك.
أمن الطاقة على طاولة مجموعة العشرين
تستضيف مدينة هيوستن الأمريكية، خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر، الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين تحت عنوان «وفرة الطاقة». ويشارك في الاجتماعات وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم ووزير الطاقة كريس رايت، إلى جانب مسؤولين من أوروبا وآسيا.
وأكد البيت الأبيض حضور مسؤول حكومي روسي، من دون الكشف عن هويته. ويكتسب الاجتماع أهمية إضافية في ظل اضطرابات إمدادات الطاقة والصراعين في إيران وأوكرانيا، فضلاً عن الضغوط التي يفرضها الطلب المتزايد على الكهرباء لتشغيل مراكز البيانات.
ومن المتوقع أن تشمل المناقشات أمن الإمدادات واستقرار أسواق النفط والغاز والاستثمار في البنية التحتية للطاقة. وستراقب الأسواق ما إذا كانت الاجتماعات ستسفر عن خطوات ملموسة أو آليات تنسيق جديدة بين الدول المنتجة والمستهلكة.
بيانات التضخم والنشاط الاقتصادي
يتضمن جدول الأسبوع قراءات مهمة لتضخم أغسطس، وليس يوليو، في عدد من الاقتصادات. وتصدر بيانات كندا يوم الاثنين، والقراءات النهائية في فرنسا وإسبانيا يوم الثلاثاء، ثم إيطاليا يوم الأربعاء، ومنطقة اليورو يوم الخميس، واليابان يوم الجمعة. ومن المقرر أن تنشر منطقة اليورو القراءة الكاملة لتضخم أغسطس في 17 سبتمبر، بعدما أظهر التقدير الأولي ارتفاع المعدل السنوي إلى 3.3%، مدفوعاً بصورة رئيسية بالطاقة.
أما بيانات يوليو، فتشمل الميزان التجاري والإنتاج الصناعي في منطقة اليورو. ورغم أن تأثيرها المباشر قد يكون محدوداً بعد اجتماع البنك المركزي الأوروبي، فإنها ستساعد في تقييم قدرة اقتصاد المنطقة على تحمل ارتفاع أسعار الطاقة وتشديد الأوضاع المالية.
وفي الولايات المتحدة، تصدر مبيعات التجزئة لشهر أغسطس يوم الأربعاء، تليها بيانات بدء بناء المنازل وتصاريح البناء يوم الخميس، ثم الإنتاج الصناعي يوم الجمعة. وستقدم هذه المؤشرات صورة أكثر وضوحاً عن قوة إنفاق المستهلكين وأوضاع سوق الإسكان وأداء المصانع، كما ستدخل في تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث.
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا